واعظات الأزهر الشريف هنَّ خريجات جامعة الأزهر.. دخلن الأزهر من مراحله الأولى: الابتدائية، والإعدادية، والثانوية، فالجامعية. وهذا يعني أنهنَّ نَهَلْنَ من علوم الدين وفَهِمْنَهَا؛ فَدَرَسْنَ الفقه، والتفسير، والحديث، واللغة العربية، ومصطلح الحديث، وأصول الفقه إلخ، فَتَزَوَّدْنَ بالعلم الحقيقي
وليس بينهنَّ هواة.
فالدعوة إلى الله لا تخضع للارتجال والعشوائية (أو: الفهلوة)، بل هي علمٌ وموهبةٌ واستعداد، وحرصٌ على الاستزادة من العلوم بأطيافها وفروعها. فبواعظات الأزهر نستطيع المنافسة والمحاورة، ومقاومة الأفكار المنحرفة والمتطرفة، وكذلك مجابهة التمييع و السطحية.
فلماذا لا يُستعان بمعلمات الأزهر في اللغة العربية والشريعة الإسلامية؟
فهنَّ الأولى والأقدر على تحمُّل المسؤولية.
مراكز الثقافة الإسلامية.. هل يمكنها فعلاً تخريج دُعاةٍ يمتلكون المقومات؟ أتفهّم أنها تمنح الدارسين معرفةً، لكنها لا تؤهلهم ليكونوا دعاة. واعظات الأزهر هنَّ الركيزة الأساسية لفريق الواعظات؛ فالدين يحتاج إلى علماء وجهابذة لبيان مقاصده وشرح متونه، وهناك فرقٌ شاسع بين من درس علوم الدين لسنواتٍ طِوال، وبين من يتلقى المعرفة خلال عامين.