اليوم الجمعة سبقه تكريم مستحق لأبطال أكتوبر المجيد، وإنصاف مستحق من الرئيس السيسي للبطل حرب أكتوبر الفريق سعد الدين الشاذلي فخر الوطن وبلدتي بسيون، وذلك أثناء فعاليات الندوة التثقيفية الرابعة والأربعين للقوات المسلحة بمناسبة الذكرى الثالثة والخميسين لانتصارات حرب أكتوبر المجيدة، والتي أقيمت أول أمس الأربعاء بمقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الإدارية الجديدة. هذا الوفاء للأبطال يكون معه من المناسب أن نخلد فيه اليوم في استراحة نقضيها مع النفس، في رحاب الأحباب الذين يستحضرهم الوجدان، أو يلتقيهم الكيان، أو يشعر بهم القلب، أو يتربعون بين حنايا الضلوع، بعيداً عن الحياة ومنعطفاتها؛ نسأل عن الأحبة، ونطمئن عليهم، ونبحث أحوالهم، ونبذل الجهد لإسعادهم، وجبر خاطرهم، واحتضان المرضى منهم، قبل أن يكتب علينا الموت الفراق، وهو حادث لا محالة عند مشيئة الله تعالى رب العالمين وما كتبه على البشر.
تعالوا أحبابي الكرام نطرح السياسة خلف ظهورنا، ونهرب بكل كياننا من سماع الهموم، أو الاقتراب من المشاكل، أو التفكير فيما يؤلم النفس تأثراً بأحوال البشر بعد أن باتت تتسم بالبشاعة، وتفتقد للإنسانية، ويتعاظم فيها الأحقاد والكراهيات والاستقواء بكل صاحب منصب دون إدراك أن للكون رباً قادراً عليماً. تعالوا نجعل هذا اليوم فرصة نستحضر فيها فضائل الأعمال، وما قدمناه من خير في الأسبوع الذي يسبقه، وما أخفقنا وقصرنا فيه بحق رب العباد قبل العباد؛ نعظم الإيجابيات، ونعالج السلبيات، ونجتهد ألا نكرر الإخفاقات، فلعلنا لا نعيش للجمعة القادمة، لذا ليكن حرصنا أن نقابل رب العالمين وتشفع لنا صالح الأعمال.
اليوم الجمعة أتمنى أن أتلقى اتصالاً من حبيب مريض انقطع به الاتصال، يحتوي على اطمئنان على أحواله الصحية، وظروفه المرضية، وشؤونه الاجتماعية، وأحوال أولاده المريض منهم والمتعافى ومن لديه ما يقلقه، أو أنس بصحبة أحباب إلى حيث واجب اجتماعي يبعث في نفوسنا البهجة والسرور، ويجدد نشاطنا، ويدفعنا للبذل والعطاء.
اليوم الجمعة يجب أن ننتبه فيه للرفقة الكريمة، ونعمق التقارب معها، وندرك أهمية التناغم معهم لأنهم الأنفاس التي نستنشقها وتبث في الجسد الحياة، لأنها أنفاس طيبة تحمل هواءً غير ملوث، فيتجدد التواصل مع الحياة لأن فيها أمثالهم من الطيبين، يتوج ذلك بأن يرفع كل منا هاتفه ويتصل على أبنائه وإخوته وأصدقائه وجيرانه ليطمئن عليهم، ويأنس بسماع أصواتهم. كل جمعة وأنتم بخير.