في الوقت الذي تكثف فيه الدولة جهودها لترشيد المياه وتطوير شبكات الري، تبرز مأساة بيئية وصحية واضحة في قرية بلتاج "مركز قطور بمحافظة الغربية"، حيث تعتمد مساحات واسعة من الأراضي الزراعية هناك على ري محاصيلها بمياه الصرف الصحي بشكل مباشر ودون أي معالجة، في تحدٍ صارخ للقوانين وتهديد مباشر لصحة المواطنين.
_دورة تلوث تقتحم كل بيت
لا تتوقف خطورة هذه الممارسات عند حدود تلف التربة الزراعية فحسب، بل تمتد لتصل إلى المائدة اليومية لكل مواطن؛ فالمحاصيل الاستراتيجية التي تُزرع في هذه الأراضي – وعلى رأسها القمح – تجد طريقها بمرور الوقت إلى الأسواق، لتصل في النهاية إلى المستهلكين على شكل أرغفة خبز مدعم أو وجبات أساسية ضمن السلع التموينية، فضلاً عن المحاصيل الأخرى التي تُطرح في الأسواق المحلية.
_بين شح المياه وغياب الرقابة
يشير أهالي وخبراء إلى أن الأزمة تتفاقم بسبب عجز وصول المياه العذبة لنهايات الترع والمساقي، مما يدفع بعض المزارعين – تحت ضغط الحاجة أو بحثاً عن سبل رخيصة وسريعة – لاستخدام مياه المصارف المختلطة بالصرف الصحي خلسة وتحت جنح الليل.
مطالب عاجلة بالتدخل الحاسم
أمام هذا الخطر الداهم، يتصاعد النداء موجهًا إلى الجهات المعنية في مديرية الزراعة، ومباحث التموين، والمسؤولين بقطور ومحافظة الغربية، لشن حملات تفتيشية موسعة وحاسمة، وتطهير المصارف، وتطبيق القانون بكل قسوة على المخالفين حمايةً لصحة المواطنين وحفاظاً على سلامة الغذاء المصري