رئيس مجلس الإدارة
شريف عبد الغني
رئيس التحرير
ناصر أبو طاحون
المشرف العام على التحرير
محمود الشاذلى
رئيس التحرير التنفيذى
محمد عز
  1. الرئيسية
  2. تحقيقات وتقارير

روحانيات رمضان في الغربية.. نفحات وأجواء إيمانية فريدة

 

مع حلول شهر رمضان المبارك، تحل النفحات الإيمانية والأجواء الروحانية التي تعكس التراث الديني والاجتماعي العريق لمحافظة الغربية، وتتميز مدن ومراكز الغربية، وعلى رأسها طنطا والمحلة الكبرى وكفر الزيات وزفتى، بطقوس رمضانية تجمع بين العبادة والتكافل الاجتماعي والمظاهر الاحتفالية التي تعكس بهجة الشهر الكريم.



 

 استقبال الشهر الكريم.. زينة وأناشيد وابتهالات

 

مع حلول شهر رمضان، تبدأ الشوارع والأحياء في الغربية بالتزين بـالفوانيس المضيئة والزينة الرمضانية، حيث يتسابق الشباب والأطفال في تعليقها وسط أجواء من البهجة، كما تعلو المساجد والمآذن بأصوات الابتهالات والتواشيح الدينية التي تشعل شوق الأهالي لاستقبال هذا الشهر الفضيل.

 

وفي مدينة طنطا، حيث مسجد السيد البدوي، يتوافد المصلون بكثافة مع أول أيام رمضان لأداء صلاة التراويح وسط أجواء روحانية مميزة، حيث تتعالى أصوات التهليل والتكبير، ويُقام ختم القرآن في العشر الأواخر من الشهر.



 

 الأجواء الدينية.. صلاة التراويح والاعتكاف

 

يُعدّ رمضان في الغربية فرصة للتقرب إلى الله، حيث تزدحم المساجد بالمصلين، خاصة في صلاة التراويح التي تؤدى وسط أجواء إيمانية رائعة، إذ تتنافس المساجد الكبرى مثل مسجد سيدي أحمد البدوي بطنطا، ومسجد سيدي عبد الرحيم في المحلة، ومسجد العارف بالله في بسيون في استضافة كبار القرّاء لإمامة المصلين.

 

وفي العشر الأواخر من رمضان، يحرص المئات من أبناء المحافظة على الاعتكاف داخل المساجد، وخاصة في مسجد السيد البدوي، حيث يجتمع المعتكفون في جو من الخلوة والذكر وقراءة القرآن.


 

التكافل الاجتماعي.. موائد الرحمن وقوافل الخير

 

يبرز في رمضان روح التكافل والتراحم بين أبناء الغربية، حيث تنتشر موائد الرحمن في مختلف أرجاء المحافظة، لتقديم وجبات الإفطار للصائمين، خصوصًا العمال والمغتربين، كما تنظم الجمعيات الخيرية وأهالي القرى والمدن قوافل مساعدات تشمل توزيع كراتين رمضان التي تحتوي على السلع الغذائية الأساسية للأسر الأكثر احتياجًا.

 

كما يحرص شباب المبادرات المجتمعية على توزيع التمر والمياه والعصائر على الصائمين في الطرقات وقت أذان المغرب، في مشهد يعكس روح التعاون والمحبة التي يتميز بها أهل الغربية.


 

العادات الرمضانية.. فوانيس وزيارات عائلية وسهرات رمضانية

 

رمضان في الغربية ليس فقط عبادة، بل هو أيضًا مناسبة اجتماعية، حيث يحرص الأهالي على التجمعات العائلية بعد الإفطار، وزيارة الأصدقاء والجيران. كما تشهد المقاهي الشعبية جلسات سمر وسهرات رمضانية ممتعة، حيث يتجمع الشباب لمشاهدة المسلسلات الرمضانية ومباريات كرة القدم وسط أجواء حماسية.

 

وفي القرى والمناطق الشعبية، يخرج الأطفال بعد الإفطار حاملين الفوانيس التقليدية، مرددين الأغاني الرمضانية التي توارثوها عبر الأجيال، مثل:

"حالو يا حالو.. رمضان كريم يا حالو!"

 

 ليلة القدر والعيد.. لحظات روحانية لا تُنسى

 

مع دخول العشر الأواخر من رمضان، تعيش المحافظة حالة روحانية خاصة، حيث تزداد العبادات والتهجد في المساجد الكبرى، وتعم الفرحة قلوب الجميع انتظارًا لليلة القدر التي يُحييها المصلون بالدعاء والذكر حتى مطلع الفجر.

 

ومع اقتراب عيد الفطر المبارك، تبدأ الأسر في تجهيز كعك العيد والبسكويت، ويخرج الأطفال لشراء الملابس الجديدة، استعدادًا لصلاة العيد التي تُقام في الساحات المفتوحة وسط تكبيرات العيد وفرحة الأطفال.


 

ويظل شهر رمضان في الغربية تجربة روحانية واجتماعية غنية، حيث تختلط العبادة بالفرحة، والتكافل بالمحبة، وتظل الأجواء الرمضانية في المحافظة شاهدًا على أصالة وعراقة المجتمع المصري في هذا الشهر الكريم.