حققت جامعة أسيوط إنجازًا علميًا دوليًا بارزًا بإسهام أحد باحثيها في الطبعة الثالثة (2026) من International Encyclopedia of Language and Linguistics الصادرة عن دار النشر العالمية Elsevier، وهي إحدى أكبر وأدق الموسوعات المرجعية المتخصصة في الدراسات اللغوية على مستوى العالم.
ويأتي هذا الإنجاز في إطار توجه الجامعة نحو تعزيز حضورها البحثي الدولي وترسيخ مكانتها ضمن المؤسسات الأكاديمية الرائدة عالميًا.
وأكد الدكتور أحمد المنشاوي رئيس جامعة أسيوط أن هذه المشاركة تعكس رؤية الجامعة في دعم البحث العلمي النوعي، وتعزيز الشراكات الدولية، وربط الإنتاج المعرفي بأهداف التنمية المستدامة، بما يتماشى مع أولويات الدولة المصرية ودورها في تطوير التعليم العالي والبحث العلمي.
وأوضح رئيس الجامعة أن هذا الإنجاز يتسق بصورة مباشرة مع عدد من أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة، وفي مقدمتها الهدف الرابع الخاص بالتعليم الجيد من خلال تطوير المعرفة اللغوية المتخصصة ودعم التعليم العالي القائم على البحث والابتكار، والهدف التاسع المتعلق بالصناعة والابتكار من خلال الإسهام في تطوير تقنيات الترجمة الآلية والذكاء الاصطناعي اللغوي، فضلًا عن الإسهام في تقليص الفجوة المعرفية بين اللغة العربية واللغات العالمية، وتعزيز التعاون الأكاديمي مع كبرى دور النشر والمؤسسات البحثية الدولية.
وجاءت هذه المشاركة بناءً على دعوة رسمية من دار النشر العالمية Elsevier إلى الدكتور ياسر أحمد جمعة، أستاذ اللغويات والترجمة بكلية الآداب – جامعة أسيوط، تقديرًا لإسهاماته العلمية المتميزة. وقد تم اختياره ضمن خمسة باحثين عرب فقط على مستوى العالم للمشاركة في هذه الموسوعة التي تضم نحو 28,100 فصلًا علميًا أعدّها نخبة من كبار المتخصصين الدوليين.
وحمل الفصل الذي أعدّه الدكتور ياسر جمعه، ومن المقرر نشره في شهر يونيو ٢٠٢٦، تحت عنوان:
Arabic–English Machine Translation: Technical Advances, Linguistic Challenges, and Cultural Dimension،
وتناول فيه أحدث التطورات التقنية في مجال الترجمة الآلية بين العربية والإنجليزية، مع تحليل معمق للتحديات اللسانية المرتبطة ببنية اللغة العربية، والدلالة، والسياق التداولي، إضافة إلى دراسة البعد الثقافي وأثره في جودة أنظمة الترجمة الآلية، بما يدعم إتاحة المعرفة، والتحول الرقمي، وبناء القدرات البشرية.
وأكد الدكتور المنشاوي أن هذا الإنجاز يمثل نموذجًا عمليًا لدور البحث العلمي في خدمة التنمية الإنسانية المستدامة، ويعكس التزام جامعة أسيوط بدعم المبادرات العلمية المتميزة، ويعزز مكانة البحث العلمي المصري والعربي، ويبرز الدور الريادي لجامعة أسيوط في إنتاج المعرفة على المستوى الدولي.