أكد الرئيس عبدالفتاح السيسي رئيس الجمهورية، اليوم الأربعاء، أن مصر مارست سياسة ترتكز على دعم الاستقرار داخل الدولة المصرية وفي محيطها الإقليمي والدولي، وذلك ليس فقط بهدف الحفاظ على مناخ الاستثمار في مصر ولكن لاستعادة الاستقرار في المنطقة.
وقال الرئيس السيسي -خلال الجلسة الحوارية المخصصة لمصر ضمن فعاليات منتدى دافوس مع بورجي برنده رئيس المنتدى الاقتصادي العالمي- إن الإجراءات التي اتخذتها مصر سواء على المستوى الجيوسياسي ليس فقط خلال السنوات الاخيرة من الازمة الخاصة بقطاع غزة ولكن خلال العشر سنوات التي توليت فيها المسؤولية كنا حريصين على أن تكون مصر عنصر استقرار في المنطقة التي تعاني من بعض الاضطرابات والتي بدأت منذ 2011، ولم ننس في نفس الوقت أن نبذل جهودا كبيرة على الصعيد الاقتصادي في مصر لتجهيز الدولة لتنطلق في هذا المجال لتحقيق أهداف التنمية المستدامة والتي وضعتها مصر حتى 2030.
وأضاف أن مصر اتخذت إجراءات كثيرة تهدف إلى جذب القطاع الخاص وتجهيز البنية التحتية في مصر وأتصور أن من ضمن عناصر البنية التحتية هو عامل الاستقرار الذي حرصه على توفيره.
وتابع الرئيس السيسي قائلا إن الدور الجيوسياسي لمصر كان إيجابيا في تحقيق الاستقرار سواء للدولة المصرية أو للمنطقة ما أمكن، وذلك تجلى في أكتوبر 2025 في مؤتمر شرم الشيخ في قضية من أصعب القضايا التي مرت بنا خلال العشر سنوات الماضية وهي الحرب في غزة والتي استمرت عامين والتي نتمنى أن دورنا الإيجابي يتكلل بنجاح المرحلة الثانية بكل الدعم لها سواء مننا أو من المجتمع الدولي.
وأضاف الرئيس عبدالفتاح السيسي: "كنا نرى أن الحفاظ على مناخ مناسب للاستثمار في مصر أمر مهم، لكن بداخل مصر بذلنا جهدا كبيرا حتى نقوم بتنفيذ بنية أساسية متطورة في مصر، لم نترك أي مجال من مجالات البنية الأساسية أو التحتية إلا وعملنا فيها".
وتابع الرئيس السيسي قائلا: "لدينا شواطئ تمتد على البحرين الأحمر والمتوسط .. وجرى إنشاء شبكة موانئ متطورة وربطها بشبكتي طرق ونقل وسكة حديد، نفس الأمر بالنسبة للمطارات، وكذلك الأمر بالنسبة لمجالات الطاقة، وحتى تطوير التعليم وتحديثه قمنا بمضاعفة عدد الجامعات في مصر من أجل تجهيز عمالة لسوق عمل متقدم ومتطور".
وأشار الرئيس السيسي إلى أنه تم اتخاذ إجراءات أخرى في مجال البنية التشريعية وإجراءات الإصلاح الاقتصادي التي شهد عليها صندوق النقد الدولي والتي كانت آخر مراجعة لها الشهر الماضي وأكد أن مصر تسير في الطريق الصحيح.
وتابع الرئيس السيسي قائلا إن معدل النمو وصل إلى 5.3 % والحكومة المصرية سعيدة بهذا المعدل ولكننا نتمنى أن نتجاوزه.
وشدد الرئيس السيسي على أن بيئة الاستثمار في مصر جاذبة جدا، موضحا أن مصر لديها اتفاقية تجارة حرة مع المنطقة الإفريقية والعربية ولديها مناطق اقتصادية ذات طبيعة خاصة، كما لابد من التذكير بحجم التطوير الذي شهدته قناة السويس لتيسير حركة التجارة من الشمال والجنوب.
وأكد استعداد مصر لتقديم الحوافز اللازمة لإنجاح كل من يرغب في الاستثمار في مجالات اللوجستيات أو الاتصالات أو مراكز البيانات أو الطاقة والتعليم والصحة.