في إطار توجهات الدولة المصرية نحو الحفاظ على الموارد الطبيعية، وتنفيذًا لاستراتيجية رفع الوعي القومي بقضايا المياه، شهد الدكتور وليد الفرماوي وكيل وزارة الشباب والرياضة بالقليوبية، اليوم 4 فبراير الجارى، فعاليات الندوة التوعوية التي نظمتها شركة مياه الشرب والصرف الصحي بالقليوبية، ضمن الحملة القومية لترشيد استهلاك المياه، تحت شعار «كن إيجابيًا.. وشارك في التغيير»_«القطرة بتفرق»، وذلك بهدف ترسيخ ثقافة الاستخدام الرشيد لمياه الشرب، وتعزيز السلوك الإيجابي لدى المواطنين تجاه الحفاظ على هذا المورد الحيوي، وذلك بقاعة المحاضرات بالمديرية
بحضور الدكتورة نجلاء الفرماوي رئيس وحدة حقوق الإنسان والمبادرات بالمحافظة، والدكتورة ماريونت زغلول مدير معهد بحوث صحة الحيوان، والأستاذ حسام مشهور مدير عام التوعية والمشاركة المجتمعية بشركة مياه الشرب والصرف الصحي، والأستاذ سعيد نجيب الصحفي، والدكتور ناصر تكفة مدير إدارة الشباب ، إلى جانب عدد من مسئولي التوعية والعلاقات العامة.
وخلال كلمته، أكد الفرماوي أن الحفاظ على مياه الشرب لم يعد خيارًا، بل أصبح ضرورة وطنية ومسؤولية مجتمعية تقع على عاتق الجميع، مشيرًا إلى أن ترشيد استهلاك المياه يُعد أحد المحاور الرئيسية لتحقيق التنمية المستدامة، خاصة في ظل التحديات المائية التي تواجهها الدولة. وأضاف أن وزارة الشباب والرياضة تولي اهتمامًا بالغًا بنشر الوعي البيئي والمائي من خلال مراكز الشباب، باعتبارها منابر توعوية قادرة على الوصول إلى مختلف الفئات العمرية، لاسيما النشء والشباب، بما يسهم في بناء جيل واعٍ بقضايا وطنه ومدرك لأهمية الحفاظ على موارده.
وأشادت الدكتورة نجلاء بدور المرأة في دعم المبادرات القومية، مؤكدة أن الوعي المائي يبدأ من الأسرة، وأن المرأة شريك أساسي في غرس ثقافة الترشيد داخل المجتمع، خاصة فيما يتعلق بالاستخدام اليومي لمياه الشرب.
وفي ذات السياق، أكدت الدكتورة ماريونت إن نشر الوعي المائي مسؤولية مشتركة بين المؤسسات الحكومية والمجتمع المدني، مشيرة إلى أن تنفيذ برامج توعوية مستمرة في المدارس ومراكز الشباب يسهم في ترسيخ سلوكيات رشيدة تجاه المياه منذ الصغر، ويعزز ثقافة المشاركة المجتمعية في الحفاظ على الموارد الطبيعية.
ومن جانبه، أكد الأستاذ حسام أن شركة مياه الشرب والصرف الصحي تعمل وفق خطة متكاملة لنشر الوعي المائي، تستهدف المدارس ومراكز الشباب والمؤسسات المختلفة، مشيرًا إلى أن المشاركة المجتمعية تمثل عنصرًا أساسيًا في نجاح الحملة القومية لترشيد استهلاك المياه.
كما أشار ،الأستاذ نجيب على أهمية الإعلام في دعم الحملات التوعوية، مشددًا على دور الصحافة والميديا في تصحيح المفاهيم الخاطئة لدى المواطنين، وإبراز قصص النجاح والممارسات الإيجابية التي تشجع على ترشيد استخدام المياه على مستوى الأفراد والمجتمع.
وأجمع الحضور على أهمية استمرار مثل هذه الندوات التوعوية لما لها من دور فعال في تصحيح المفاهيم الخاطئة المتعلقة باستخدام المياه، وتعزيز الشعور بالمسؤولية الفردية والجماعية تجاه الحفاظ على مياه الشرب، باعتبارها ثروة قومية لا غنى عنها.
وفي ختام الندوة، تم التأكيد على ضرورة تكثيف الجهود التوعوية، والتزام المواطنين بالسلوكيات الصحيحة في استخدام مياه الشرب، وترسيخ مبدأ أن كل قطرة ماء تصنع فارقًا، بما يدعم جهود الدولة في الحفاظ على الموارد المائية وضمان حق الأجيال القادمة في مستقبل آمن ومستدام.