اختتم اليوم الأربعاء الأستاذ الدكتور محمد حسين رئيس جامعة طنطا فعاليات الدورة التدريبية "إعداد القادة الإداريين"، وذلك بعرض تقديمي بعنوان "تطوير أداء الجهاز الإداري بجامعة طنطا في ضوء رؤية مصر 2030 وأهداف جائزة مصر للتميز الحكومي"، والتي تأتي ضمن الرؤية الاستراتيجية للجامعة لتطوير منظومة العمل الإداري، وفي إطار اهتمام جامعة طنطا بتأهيل الكوادر البشرية باعتبارها المحرك الرئيسي لنجاح المنظومة الأكاديمية والبحثية، وضمان تقديم خدمات جامعية متميزة تليق بمكانة الجامعة.
تحول جذري في الأداء الإداري
استهلّ الأستاذ الدكتور محمد حسين عرضه التقديمي بتوضيح أن الأداء الإداري في الجامعات الحكومية المصرية شهد تحولًا جذريًا مدفوعًا بمستهدفات رؤية مصر 2030، وذلك من خلال رؤية ثاقبة للقيادة السياسية في تطوير منظومات التعليم العالي والبحث العلمي لمواكبة الاحتياجات التنموية على المستويين المحلي والقومي، حيث نجحت الجامعات في استبدال النظم التقليدية بمنظومات رقمية متكاملة عززت قيم الشفافية والكفاءة.
حوكمة ورقمنة لتقليص البيروقراطية
أوضح رئيس جامعة طنطا أن هذا التطوير لم يقتصر على ميكنة الخدمات الطلابية والمالية، بل امتد ليشمل حوكمة الهياكل التنظيمية وتطبيق معايير التميز الحكومي، بما أسهم في تقليص البيروقراطية وتسريع وتيرة اتخاذ القرار المعتمد على البيانات، مشيرًا إلى أن الاستثمار في بناء قدرات العنصر البشري وتدريب الكوادر الإدارية على أدوات الرقمنة شكّل الركيزة الأساسية لضمان استدامة التطوير، بما يتماشى مع معايير جودة التعليم الدولية وتطلعات الجمهورية الجديدة نحو بناء جامعات ذكية قادرة على المنافسة عالميًا.
خارطة طريق لتطوير الجهاز الإداري
شهدت الجلسة الختامية عرضًا تخصصيًا استعرض خلاله رئيس الجامعة المحاور التي تربط بين كفاءة المؤسسة وتغيير فلسفة العمل الحكومي، مشددًا على أن التحول نحو الإدارة الحديثة يتطلب تبني مفاهيم الحوكمة والشفافية والاستدامة، بما يضمن رفع الكفاءة وتحقيق أقصى استفادة من الموارد المتاحة.
بناء قيادات قادرة على التغيير
ركز الدكتور محمد حسين على أهمية بناء القدرات والتدريب المستمر كأداة لمواكبة التطورات العالمية، موضحًا أن دور القيادات الجامعية لا يقتصر على تسيير الأعمال، بل يمتد إلى الابتكار في حل المشكلات وتبسيط الإجراءات الإدارية، بما ينعكس إيجابيًا على جودة العملية التعليمية ودعم التنافسية المؤسسية لجامعة طنطا في مختلف المحافل الدولية والمحلية، لبناء جيل من القادة الإداريين يمتلك الأدوات العصرية للإدارة، وقادر على ترجمة أهداف الدولة المصرية في تحقيق التميز الحكومي، مؤكدًا أن الجامعة تعمل على التحول إلى نموذج يحتذى به في الانضباط الإداري والتحول الرقمي، ولن يتحقق ذلك إلا بوجود قيادات واعية تؤمن بضرورة التغيير الإيجابي والتطوير المستمر.