رئيس مجلس الإدارة
شريف عبد الغني
رئيس التحرير
ناصر أبو طاحون
رئيس التحرير التنفيذى
محمد عز
  1. الرئيسية
  2. اقتصاد

خبير اقتصادي: التقارب المصري التركي يحقق مكاسب مباشرة لاقتصاد تركيا ويعيد رسم خريطة النفوذ التجاري بالمنطقة

قال الصحفي محمود العربي،  ورئيس تحرير بوابة الاقتصاد، إن التقارب الاقتصادي الأخير بين مصر وتركيا يحقق استفادة مباشرة للاقتصاد التركي، في مقدمتها زيادة حجم التبادل التجاري والاستثماري بين البلدين، موضحًا أن أحدث البيانات تشير إلى أن حجم التجارة الثنائية بلغ نحو 9 مليارات دولار، مع وجود هدف معلن لرفعه إلى 15 مليار دولار خلال الفترة المقبلة، وهو هدف واقعي في ظل الزخم السياسي والاقتصادي الحالي.

وأضاف العربي، في تصريحات لقناة الجزيرة، أن هذا النمو في التبادل التجاري يخدم بالأساس الصادرات التركية، خاصة السلع الصناعية مثل الآلات والمعدات والحديد والصلب والمنتجات الميكانيكية، وهي قطاعات تمثل عمودًا رئيسيًا في الصناعة التركية، وتسهم في دعم الإنتاج والتشغيل وزيادة حصيلة الصادرات.
وأوضح رئيس تحرير بوابة الاقتصاد أن التقارب يمثل فرصة مهمة لتعزيز الاستثمارات التركية في السوق المصري، مشيرًا إلى أن حجم الاستثمارات التركية القائمة في مصر تجاوز 4 مليارات دولار، ما يجعل مصر من أكبر الوجهات الاستثمارية التركية في إفريقيا، لافتًا إلى أن هذه الاستثمارات تمتد إلى قطاعات النسيج والصناعة والخدمات، مع فرص توسع أكبر خلال المرحلة المقبلة.
وأشار العربي إلى أن أهمية السوق المصري بالنسبة لتركيا لا تقتصر على حجمه الاستهلاكي الكبير، بل تمتد إلى كونه منصة تصدير إقليمية، تتيح للشركات التركية النفاذ إلى الأسواق الإفريقية والعربية، بما يقلل من اعتماد أنقرة على أسواق تقليدية بعينها، ويسهم في تنويع أسواق التصدير وتقليل المخاطر الاقتصادية.
لينك الفيديو

https://youtu.be/g4Lze_gotjU?si=m3q4Fb86jen-idhH


وأضاف أن الموقع الجغرافي لمصر، وما تمتلكه من بنية تحتية لوجستية متطورة وقناة السويس وشبكة موانئ واسعة، يمثل عنصر جذب رئيسيًا للاقتصاد التركي، إذ يتيح خفض تكاليف النقل واللوجستيات، ويمنح الشركات التركية ميزة تنافسية في الوصول إلى الأسواق الأوروبية والإفريقية.
وأكد العربي أن التقارب المصري التركي يفتح المجال أيضًا أمام شراكات صناعية وتكنولوجية تسهم في نقل الخبرات وتحسين الكفاءة الإنتاجية للصناعة التركية، خاصة في مجالات الصناعات الثقيلة، والمعدات، والصناعات الطبية، والزراعة الحديثة، وهي قطاعات تتطلب تعاونًا عابرًا للحدود.
وأضاف أن القيادة التركية تنظر إلى تعزيز التعاون مع مصر باعتباره عاملًا داعمًا لـ الاستقرار الاقتصادي الإقليمي، وهو ما ينعكس إيجابيًا على جذب الاستثمارات الأجنبية وتحسين مناخ الأعمال، مشيرًا إلى أن هذا الاستقرار يسهم في زيادة تدفقات رؤوس الأموال وخلق فرص عمل تدعم القوة الشرائية في المنطقة.
وشدد محمود العربي، على أن التقارب بين مصر وتركيا لم يعد مجرد تحسن سياسي، بل أصبح محركًا اقتصاديًا حقيقيًا يعزز النفوذ الاقتصادي التركي، ويدعم النمو الصناعي، ويوفر بيئة أكثر استقرارًا للاستثمار والتجارة في المنطقة.