حقق فريق طلابي مصري من كلية الهندسة بقسم الاتصالات والإلكترونيات بـ Modern Academy for Engineering and Technology إنجازًا علميًا جديدًا بعد حصوله على الميدالية الفضية والمركز الثاني خلال مشاركته في المعرض الدولي للاختراعات في الشرق الأوسط بالكويت (International Invention Fair in the Middle East – IIFME)، الذي يُعد أحد أبرز المعارض الدولية المتخصصة في مجالات الابتكار والاختراع.
وجاء فوز الفريق المصري بعد منافسة قوية شهدها المعرض، الذي شارك فيه مبتكرون وباحثون من أكثر من 40 دولة، حيث تم عرض نحو 200 مشروع علمي وتقني في مجالات متنوعة، ما يعكس حجم التحدي العلمي بين المشاركين.
وقدم فريق AyNext مشروعًا مبتكرًا يتمثل في تطوير نظارات ذكية تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي، حيث صُممت لتكون وسيلة مساعدة للمستخدم في التفاعل مع البيئة المحيطة من خلال منظومة متكاملة تضم كاميرا وميكروفونًا وسماعات، بما يسمح بتحليل المعلومات المحيطة وتقديم مخرجات ذكية تدعم الاستخدام اليومي.
ويعتمد المشروع بشكل أساسي على تقنيات تحليل المشاعر البشرية، إذ يمكن للنظارات قراءة تعبيرات الوجه والإشارات الاجتماعية أثناء التفاعل بين الأشخاص، بما يساعد المستخدم على فهم الحالة العاطفية لمن حوله بصورة أدق، ويعزز من قدرته على التواصل الاجتماعي.
كما يركز المشروع على دعم الأشخاص من ذوي اضطراب طيف التوحد، خاصة من يواجهون صعوبات في فهم الإشارات الاجتماعية أو التفاعل مع الآخرين، حيث تعمل النظارات على تقديم إشارات مساعدة تقلل من مستويات التوتر الناتجة عن التفاعلات الاجتماعية وتساعد المستخدم على الحفاظ على حالة من الهدوء والتركيز أثناء التواصل.
ويمتد استخدام الابتكار ليشمل المجال الصحي، إذ يمكن توظيف النظارات الذكية في متابعة بعض المؤشرات الصحية اليومية ودعم أنماط الحياة الصحية، إلى جانب مساعدة بعض المرضى، مثل مرضى السكري، على متابعة حالتهم بشكل أكثر سهولة من خلال تقنيات تحليل البيانات الذكية.
كما يعمل الفريق على تطوير بنية تقنية متقدمة تعتمد على البث المباشر للبيانات والاتصال بسيرفر خاص بالمشروع، الأمر الذي يتيح إمكانية توظيف هذه التكنولوجيا في مجالات متعددة، من بينها التعليم والرعاية الطبية والتعاون التقني، فضلًا عن نقل البيانات وتحليلها بشكل فوري.
ويتكون فريق AyNext من مجموعة من طلاب كلية الهندسة وهم يوسف إسحق إبراهيم، مصطفى خالد السيد، عادل بدوي محمد، عمر ممدوح الزهار، ومهند أحمد سيد، وقد جرى تنفيذ المشروع تحت إشراف الدكتورة إيمان محمد محمود، عضو هيئة التدريس بكلية الهندسة، التي تابعت مراحل تطوير المشروع وقدمت الدعم العلمي والأكاديمي للفريق.
ويأمل الفريق في استكمال تطوير هذا الابتكار خلال الفترة المقبلة وتحويله إلى منصة متقدمة في مجال التكنولوجيا القابلة للارتداء المدعومة بالذكاء الاصطناعي، بما يسهم في تقديم حلول عملية تدعم مجالات التواصل الإنساني والرعاية الصحية والتكنولوجيا الذكية.