يتقدَّم مجلس حكماء المسلمين، برئاسة فضيلة الإمام الأكبر أ. د. أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، بأسمى آيات التقدير والإجلال إلى الأمهات في مختلف أنحاء العالم؛ بمناسبة يوم الأم، مُشيدًا بعطائهنَّ العظيم ودورهنَّ المحوري في صناعة الأجيال وترسيخ القيم وبناء المجتمعات.
وقال مجلس حكماء المسلمين، في بيانٍ له بمناسبة يوم الأم الذي يوافق 21 مارس من كل عام، إنَّ الإسلام قد أعلى من شأن الأم وكرَّمها تكريمًا عظيمًا، فجعل برَّها من أعظم القربات، وقرن الإحسان إليها بتوحيد الله تعالى، وأوصى بها خيرًا، بما يعكس مكانتها السامية ودورها الجوهري في تنشئة الإنسان الصالح وبناء الأسرة المتماسكة.
وأضاف أنَّ الأمَّ هي المدرسة الأولى التي تُشكِّل وعي الإنسان، وتغرس في نفوس الأبناء قيم الرحمة والتسامح والانتماء، بما يجعلها حجر الأساس في تحقيق الاستقرار المجتمعي وتعزيز ثقافة التعايش والسلام، داعيًا إلى ترسيخ ثقافة برِّ الوالدين، وتعزيز الوعي المجتمعي بمكانة الأم وحقوقها، والعمل على سنِّ التشريعات وإطلاق المبادرات التي تضمن لها حياة كريمة؛ تقديرًا لدورها العظيم.
وأعرب مجلس حكماء المسلمين عن بالغ تقديره لتضحيات الأمهات، وصمودهنَّ في مواجهة التحديات والأزمات، لا سيما في مناطق النزاعات والكوارث؛ حيث تتحمَّل الأم أعباءً مضاعفة للحفاظ على تماسك الأسرة وصون كرامتها، مؤكدًا أن دعم الأمهات وتمكينهنَّ وحماية حقوقهنَّ يُعدُّ واجبًا إنسانيًّا وأخلاقيًّا لا يقبل التأجيل.
وبهذه المناسبة، أكَّد مجلس حكماء المسلمين أنَّ تكريم الأم ليس مجرد احتفاءٍ موسمي، بل هو واجبٌ إنسانيٌّ أصيل، وسلوكٌ يوميٌّ يعكس وعي المجتمعات بقيمة العطاء الإنساني النبيل، سائلًا المولى عزَّ وجل أن يحفظ الأمهات، ويجعل عطاءهنَّ المتواصل مناراتٍ تهدي الأجيال نحو مستقبلٍ أكثر رحمةً واستقرارًا.