رئيس مجلس الإدارة
شريف عبد الغني
رئيس التحرير
ناصر أبو طاحون
رئيس التحرير التنفيذى
محمد عز
  1. الرئيسية
  2. تحقيقات وتقارير

وزراء الصناعة والري والتموين والزراعة يتفقون على تشكيل لجنة مشتركة لإدارة ملف البصمة المائية في مشروعات الصناعات الغذائية

في إطار التنسيق الحكومي المشترك لتعزيز الاستدامة وترشيد استهلاك المياه، اتفق المهندس خالد هاشم وزير الصناعة، والدكتور هاني سويلم وزير الموارد المائية والري، والدكتور شريف فاروق وزير التموين والتجارة الداخلية ، وعلاء فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي على تشكيل لجنة مشتركة تتولى الإدارة الكاملة لملف البصمة المائية في مشروعات الصناعات الغذائية، ووضع أكواد ومعايير تنظيمية خاصة للمنتجات والصناعات لتصنيفها وتقييمها من حيث معدلات استهلاكها للمياه وحجم القيمة المضافة التي تحققها للاقتصاد، بالتوازي مع العمل على تبني ودراسة تطبيق مفاهيم "الحياد المائي" في إطار الاستراتيجية الرامية لضمان استدامة الموارد المائية.

جاء ذلك خلال الاجتماع الموسع الذي استضافته وزارة الصناعة، لبحث سبل التوسع في مشروعات التصنيع الزراعي وتصنيع المنتجات الغذائية خلال الفترة المقبلة، وذلك بحضور المهندس محمد السويدي، رئيس اتحاد الصناعات، والمهندس أشرف الجزايرلي، رئيس مجلس إدارة غرفة الصناعات الغذائية باتحاد الصناعات، والسيد باسل رحمي، الرئيس التنفيذي لجهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، والدكتورة ليلي شحاتة، مساعد الوزير لبحوث وتطوير الصناعة وعدد من قيادات الوزارات الأربع.

وأكد هاشم أن الصناعات الغذائية تأتي على رأس الصناعات ذات الأولوية التي حددتها الوزارة مؤخراً في إطار استراتيجية الصناعة المصرية 2030، مشيراً إلى أن هذا الاجتماع يأتي في إطار تضافر الجهود مع مختلف الأطراف المعنية ودراسة الخطط والسياسات اللازمة لوضع إطار عام وشامل لهذه الصناعة المهمة.

وأوضح الوزير أن الوزارة ممثلة في هيئة التنمية الصناعية ستلتزم في إطار اللجنة باتخاذ كافة الإجراءات الصارمة مع المنشآت الصناعية المخالفة لقواعد استهلاك المياه والصرف الصحي والصناعي المقررة من وزارة الري والموارد المائية والتي سبق أن تلقت تعليمات تصحيحية وإنذارات بشأن المخالفات المائية بالمنشأة، لافتاً إلى أنه جاري التوسع في إنشاء محطات صرف صحي وصناعي لتلبية احتياجات مختلف المناطق الصناعية لمنع تصريف الصرف الصناعي على محطات صرف غير مؤهلة بما يسهم في الحفاظ على محطات الصرف القائمة والحفاظ على المياه الناتجة عن العمليات الصناعية والتي يمكن إعادة تدويرها للاستفادة منها مرة أخرى في الصناعة.

وقال الوزير إن اللجنة ستبحث سبل توفير أراضي لخدمة المطور الصناعي الصغير بجوار الجمعيات الزراعية المنتشرة في مختلف المحافظات لإقامة محطات للتصنيع الزراعي وتصنيع المنتجات الغذائية في إطار مبادرة القرى المنتجة وذلك بهدف تقليل الهدر من المنتجات الزراعية التي يتم نقلها لمسافات طويلة لتصل إلى أقرب منطقة صناعية.

وأضاف هاشم أن الوزارة بحثت مع عدة جهات دولية من بينها البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية ومنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية "اليونيدو" سبل تقديم هذه الجهات الدعم الفني والمالي للمنشآت الصناعية لترشيد استهلاك المياه ورفع الوعي بأهمية ترشيد المياه في العمليات الصناعية باعتبارها مدخلاً أساسياً في العديد من الصناعات الحيوية والحفاظ عليها من الهدر بما يسهم بشكل كبير في تحقيق وفورات للمصانع والالتزام بأهداف التنمية المستدامة، لافتاً إلى ضرورة رفع الوعي بالبصمة المائية لدى المنشآت الصناعية وأهمية تبني هذا المفهوم في التصنيع.

ومن جانبه أوضح الدكتور شريف فاروق وزير التموين والتجارة الداخلية أن الصناعات الغذائية تمثل أحد أهم القطاعات الاستراتيجية في الاقتصاد المصري، لما
 لها من دور محوري في تعزيز الأمن الغذائي، وتحقيق قيمة مضافة للمنتجات الزراعية، وتقليل الفاقد والهدر، فضلًا عن مساهمتها في توفير فرص العمل وزيادة الصادرات المصرية إلى الأسواق الخارجي، لافتاً إلى أن الدولة المصرية تولي اهتمامًا كبيرًا بتطوير قطاع الصناعات الغذائية باعتباره حلقة رئيسية في منظومة الأمن الغذائي وسلاسل الإمداد، حيث تسهم الصناعات الغذائية في تحويل المواد الخام الزراعية إلى منتجات ذات جودة عالية وقيمة اقتصادية أكبر، بما ينعكس إيجابًا على المزارعين والمنتجين والمستهلكين على حد سواء.

وأضاف وزير التموين والتجارة الداخلية أن الوزارة تعمل بالتنسيق مع مختلف الجهات المعنية على دعم جهود تطوير سلاسل الإمداد والتداول، وتشجيع الاستثمار في الصناعات الغذائية، بما يسهم في تحقيق مستهدفات الدولة نحو زيادة الإنتاج المحلي، وخفض الواردات، وتعزيز الأمن الغذائي المستدام وتحقيق التنمية الاقتصادية الشاملة.

ومن جهته أكد السيد علاء فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي أن هذا الاجتماع التنسيقي المشترك يعكس التناغم التام والتعاون الوثيق بين الوزارات المعنية، لتنفيذ توجيهات القيادة السياسية بتحقيق أقصى استغلال ممكن للموارد المائية والزراعية، مشيرا إلى ان الدولة المصرية، تتحرك برؤية موحدة تهدف إلى ربط الخريطة الزراعية بالخريطة الصناعية، والتركيز على الصناعات الغذائية ذات الأولوية التي تحقق أعلى قيمة مضافة لمنتجاتنا الوطنية.

وأضاف ان هذا التنسيق يستهدف تعظيم العائد الاقتصادي من خلال دعم التصنيع الغذائي في القرى المصرية، لا سيما قرى مبادرة "حياة كريمة"، مما يسهم بشكل مباشر في تقليل الفاقد والهدر من المحاصيل، وتوفير فرص عمل مستدامة ومباشرة لأبناء هذه القرى، وهو ما يدفع عجلة التنمية الريفية الشاملة، وأشار إلى تبني الدولة لمشروع القرية المنتجة، عبر استغلال الميزة النسبية لكل محافظة، وإقامة صناعات غذائية قائمة بالأساس على نوعية الزراعات المتوفرة في كل منطقة جغرافية، مشيراً إلى أن منظومة العمل لن تقتصر على الإنتاج والتصنيع فقط، بل تمتد لتأمين آليات تسويق متطورة وضمان وصول السلع للمواطنين بأسعار عادلة، وذلك عبر التكامل بين منافذ وزارتي الزراعة والتموين، وبالتعاون مع جهاز "مستقبل مصر" للتنمية المستدامة، لفتح أسواق جديدة وتسويق هذه المنتجات الوطنية بكفاءة عالية.

وبدوره استعرض الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، رؤية الوزارة لتعزيز حوكمة المياه في القطاع الصناعي، لا سيما الصناعات الغذائية، من خلال دمج مفهوم “البصمة المائية” في السياسات الوطنية، بما يدعم الإدارة الرشيدة للموارد المائية في ظل التحديات الناتجة عن النمو السكاني والتوسع الزراعي، مشيراً الى أن محدودية الموارد المائية في مقابل الاحتياجات المتزايدة تؤدي إلى فجوة مائية تقدر بنحو ٢٣.٢٠ مليار متر مكعب سنويًا.

وأكد سويلم أهمية اعتماد البصمة المائية كأحد المعايير الرئيسية عند التخطيط للتوسعات الصناعية، مع التوسع في تطبيق نظم الدوائر المغلقة بالمصانع الجديدة وتطوير المصانع القائمة تدريجيًا، والتركيز على الصناعات الغذائية ذات القيمة المضافة المرتفعة وربطها بالمناطق الزراعية المنتجة للمواد الخام، بما يسهم في تعظيم العائد الاقتصادي من المياه وزيادة القيمة المضافة للمحاصيل الزراعية من خلال التصنيع بدلاً من تصديرها كمواد خام.

كما أكد السيد/ باسل رحمي الرئيس التنفيذي لجهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر على اهتمام الجهاز بتقديم وإتاحة مختلف أوجه الدعم لمشروعات الصناعات الغذائية علي مختلف تنوع أنشطتها وذلك بالتنسيق والتعاون مع وزارة الصناعة وكافة الجهات المعنية، لافتاً إلى أن الجهاز يعمل باستراتيجية واضحة ومحددة لتمكين المواطنين من التوسع في إقامة أو تطوير المشروعات الغذائية وتعزيز قدراتها الإنتاجية لتوفير وتلبية احتياجات السوق المحلي بالإضافة إلى رفع قدراتها التنافسية للوصول إلى الأسواق الخارجية لا سيما السوق الخليجي والأوروبي، وذلك من خلال إتاحة الخدمات التمويلية وغير المالية والفنية وكذلك التسويقية اللازمة لأصحاب المشروعات في مختلف محافظات الجمهورية.