رئيس مجلس الإدارة
شريف عبد الغني
رئيس التحرير
ناصر أبو طاحون
المشرف العام على التحرير
محمود الشاذلى
رئيس التحرير التنفيذى
محمد عز
الأخبار العاجلة :
  1. الرئيسية
  2. وجهات نظر

محمود الشاذلي يكتب : إنتبهوا .. جميعا نكاد نصبح ذكرى لنجعلها ذكرى طيبة

يطيب لى أن أتناول مرارا وتكرارا وكل الوقت مايحدث بالمجتمع بلاتوقف ، وماأرصده بواقع الحياه بلا تجميل ، لعلنى أستطيع ضبط مواطن الخلل والتنبيه لنقاط الضعف ، أملا أن نعى ، ونفهم ، وندرك أهمية التصدى لها بصدق وفاعليه ومسئوليه وموضوعيه ، ويستقر اليقين أننا جميعا إلى زوال   وننتبه إلى الأقدار التى قدرها الله تعالى رب العالمين سبحانه على العباد ،  لذا جعلنا نرى الأصدقاء يتساقطون يوما بعد يوم فى الحياه ، وتغيبهم الأيام طوعا ، أو كرها ، أو خداعا ، وذلك تأثرا بمرارتها ، وهواجسها ، وهمومها ، وشكوكها ، وآلامها ، وآخرين بالممات بإنتقال الأحباب إلى دار الحق .

حيث أحدث مراجعات مع النفس فى نهاية الأسبوع  يتملكنى إحساسا  أدركته مؤداه أننى أعيش فى تيه ، حيث اليقين بأننا فى آخر الزمان ، بعد أن ساد مجريات الحياه الهزل ، وبات يحكم تصرفات الناس التدنى ، ويسيطر على سلوكهم الإنحدار ، وعلى أحوالهم الإنحراف ، تعاظم ذلك إدراكى أن كل شيىء بات يسير بالمقلوب ، القيم تلاشت ، والأخلاق إنعدمت ، والسلوكيات إنحدرت ، وباتت المصلحة تحكم تصرفات الناس وتسيطر على أحوالهم الوظيفيه والمجتمعيه .

 خروجا من هذا النفق المظلم يتعين على الجميع وأنا فى القلب منهم خاصة أبناء جيلى الذين أصبحوا فى خريف العمر يستعدون للقاء رب كريم ، أن يتمسك كل منا بالصديق الحبيب ، الوفى ، ويتعلق به بكلتا يديه ، خاصة رفقاء الدرب ، وعشرة العمر ، والطفوله ، فالعمر لم يعد فيه مايساعد على بناء صداقات جديده ، راسخه ، وقويه ، فجميعا نكاد نصبح ذكرى والحياه لاشك موحشه بلا رفقه طيبه ، وصداقات مخلصه ، وأحباب كرام ،  وأبدا لايستطيع الإنسان أن يعيش منفردا بلا أنيس ، وتلك من نعـم الله تعالى على عباده ليعمر الكون ، ويبقى الأنس بكل هؤلاء منبعه القلب ، والإحساس ، والوجدان ، وفوق كل ذلك المحبه ، لذا كان غياب الأحباب عن واقعنا مؤلم للنفس رغم اليقين أن لكل ظروفه ، خاصة في تلك الحياه التي باتت موحشه وحشة القبور ، فتقاربوا ، وإحتضنوا أحبابكم ، وقدموا لهم الخير فإن الحياه ماهى إلا أنفاس ولانعرف من سيسبق من إلى مستقر رحمة رب العالمين سبحانه .

خلاصة القول .. يتعين التأكيد على الثوابت الحياتيه والتى منها  لاشئ يستحق ، لذا فإن مشكلة البشر أنهم يظنون أنفسهم مُخلدين في هذه الحياة الدنيا فيبطشون ، ويظلمون ، ويتعدون على بعضهم البعض ظانين أن الدنيا تستحق كل هذا العناء ، ياأيها الناس إنتبهوا .. جميل  أن تسعوا ، وتخططوا  لمستقبلكم ومستقبل أولادكم ،  فالله أمرنا بالسعي لكن بلا ظلم ، أو تعدي بحق بعضنا البعض ، إنتبهوا يرحمكم الله ..  الدنيا مجرد وقت فلا نضيع عمرنا ووقتنا في شيء لن يفيد ، ولا نظلم أو نتعدى ، أو نفتري ، لا شيء فى هذه الحياه يستحق كل هذه المشاكل وكل تلك المعارك